الإيجي

59

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

العدد إذ لا معنى لتطبيق الوحدة على الوحدة الخاصة ( الثالثة المساواة ومقابلاها أعنى الزيادة والنقصان ) فان العقل إذا لاحظ المقادير أو الاعداد ولم يلاحظ معها شيئا آخر أمكنه الحكم بينها بالمساواة أو الزيادة أو النقصان وإذا لاحظ شيئا آخر ولم يلاحظ معه عددا ولا مقدارا لم يمكنه الحكم بشيء منها فقبول هذه الأمور من خواص الكميات وأعراضها الذاتية ( وهو ) أي هذا المذكور الّذي هو الخاصة الثالثة ( فرع الخاصة الأولى لأنه إذا فرض أجزاء ) في كم ( فاما أن يوجد بإزاء كل جزء ) مفروض في ذلك الكم ( جزء ) مفروض في كم آخر ( أو أكثر أو أقل ) فيتصف حينئذ الكم الأول بالمساواة أو بالنقصان أو بالزيادة

--> الاتحاد في الأطراف كما سبق في المقصد السادس من مرصد الوحدة والكثرة ولا شك انها لا تتصور في الوحدات بل في المقادير ( قوله الثالثة المساواة ) فيه اشكال وهو ان الحكم بالمساواة قد يكون بملاحظة الوحدة التي هي خارجة عن الكم بقسميه ومن أدرجها في العدد يلزمه ان لا يجعل العدد مطلقا مندرجا تحت الكم ( قوله وهو فرع الخاصة الأولى ] يجوز ان يكون تذكير الضمير باعتبار الخبر فلا يحتاج حينئذ إلي التأويل الّذي ذكره الشارح ثم إن الفرعية باعتبار ان الخاصة الأولى واسطة في الثبوت لا العروض فلا ينافي كونها عرضا ذاتيا على أن الواسطة في العروض انما ينافي أولية العرض لا كونه عرضا ذاتيا الّذي هو المدعي هاهنا لجواز ان يكون عرض أولي واسطة في عروض عرض ذاتي ( قوله لأنه إذا فرض أجزاء في كم الخ ] فيه بحث وهو ان المقادير يمكن ان تفرض متفاوتة الاجزاء فان شرط تساويها ننقل الكلام إلى ذلك التساوي وهلم جرا فالظاهر أن هذا لا يجري في المقادير بل في الاعداد وان أوهم لفظ الفرض بكونه في المقادير بناء على أن الاجزاء بالفعل متحققة في العدد فلا احتياج إلى الفرض لكن المراد بالفرض حينئذ هو الملاحظة ليس الا وبالجملة الفرض المطابق للواقع مجامع للفعل